إعلان

شرح درس المجاز المرسل


الشرح المكتوب

هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة غير المشابهة ، ويجب أن تكون هناك قرينة تمنع المعنى الأصلي للفظ .
أو هو كلمة لها معنى أصلي لكنها تستعمل في معنى آخر على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون علاقة مشابهة ، وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة .
مثال لذلك : " قبضنا على عين من عيون الأعداء" فلفظ عين هنا ليس المقصود منها العين الحقيقية وإنما المقصود منها الجاسوس ، و القرينة التي تمنع المعنى الأصلي للفظ هنا أنه لا يمكن القبض على العين فقط دون بقية جسد الجاسوس !
س1 : لماذا سمي المجاز بالمجاز المرسل ؟
جـ : سمي المجاز بالمجاز المرسل ؛ لأنه غير مقيد بعلاقة واحدة ، كما هو الحال في الاستعارة المقيدة بعلاقة المشابهة فقط ، ولأن علاقاته كثيرة .
وعلاقات المجاز المرسل كثيرة أهمها :
1-الجزئية:

عندما نعبر بالجزء ونريد الكل .
قال تعالى: (فتحرير رقبة مؤمنة) فكلمة (رقبة) مجاز مرسل علاقته الجزئية ؛ لأنه عبر بالجزء (الرقبة) وأراد الكل (الإنسان المؤمن) .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : 

( أصدق كلمةٍ قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كُلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ ) فــ ( كلمة) مجاز مرسل علاقته الجزئية ؛ لأنه عبر بالجزء (كلمة) وأراد الكل (الكلام) .
2-الكلية: 

عندما نعبر بالكل ونريد الجزء .
قال تعالى: (يجعلون أصابعهم في آذانهم) فــ (أصابعهم) مجاز مرسل علاقته الكلية ؛ لأنه عبر بالكل (أصابعهم) وأراد الجزء (أناملهم أي أطراف أصابعهم).
شربتُ ماء زمزم فــ ( ماء زمزم) مجاز مرسل علاقته الكلية؛ لأنه عبر بالكل (ماء زمزم) وأراد الجزء (زجاجة ماء مثلاً) .
3-المحلية

عندما نعبر بلفظ المحل ونريد الموجود فيه
قال الشاعر : 

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة    وقومي وإن ضنوا عليّ كراما
فــ (بلادي) مجاز مرسل علاقته المحلّية
؛ لأنه ذكر البلاد وأراد أهلها فالعلاقة المحلية .
قال تعالى: (واسأل القرية) فــ(القرية) مجاز مرسل علاقته المحلّية 
؛ لأنه ذكر القرية وأراد أهلها الذين محلهم ومكانهم القرية ، فالعلاقة المحلية.
4-الحاليّة: 

عندما نعبر بلفظ الحال ونريد المكان نفسه.
مثل : 

(إِنَّ الْأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) فقد استعمل (نعيم) وهو دال على حالهم ، وأراد محل ومكان النعيم وهو الجنة.
نزلتُ بالقوم فأكرموني . المجاز المرسل في كلمة القوم ؛ لأن القوم لا يُنزل بهم ، وإنما يُنزل في المكان الذي يسكنه القوم ، فذكر الحال وهو (قوم) وأراد المحل وهو المكان .
5 – السببية :
وهي تسمية 
الشيء باسم سببه ، أو عندما نعبر بالسبب عن المسبَّب.
(رعت الماشية الغيث) المجاز في كلمة : الغيث ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن الغيث لا يرعى، وإنما الذي يرعى النبات. حيث أن الغيث سبب للنبات فعُبِّر بالسبب عن المسبَّب .
6- المسبَّبِيّة : 

وهي تسمية الشيء باسم ما تسبب عنه.
قال تعالى : 

( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا ..) المجاز في كلمة : رزقًا ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن الذي ينزل من السماء المطر وليس الرزق ، وعبر بالرزق عن المطر؛ لأن الأول (الرزق) متسبب عن الثاني (المطر) .
قال تعالى : 

( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ..) المجاز في كلمة : قوة ، فهي في غير معناها الأصلي؛ لأن ما يعد السلاح وليس القوة ، وعبر بالقوة عن السلاح ؛ لأن الأول (القوة) متسبب عن الثاني (السلاح) .
7-اعتبار ما كان : 

بأن يستعمل اللفظ الذي وضع للماضي في الحال
قال تعالى : 

( وآتوا اليتامى أموالهم ..) المجاز في كلمة : اليتامى ، فهي في غير معناها الأصلي؛ لأن اليتيم وهو : من فقد والده قبل الرشد لا يأخذ ماله ، وإنما يأخذ المال عندما يتجاوز سن اليُتْم ويبلغ سن الرشد، فاستعملت كلمة يتامى وأريد بها الذين كانوا يتامى ، بالنظر إلى حالتهم السابقة .
8-اعتبار ما سيكون : 

بأن يستعمل اللفظ الذي وضع للمستقبل في الحال.
قال تعالى : 

( إنَّكَ ميتٌ وإنهم ميتون ) المجاز في كلمة : ميتٌ ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن المخاطب بهذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خوطب بلفظ (ميت) وهو لا يزال حيًا بالنظر إلى ما سيصير إليه أي باعتبار ما سيكون.
قال تعالى: (إنّي أراني أعصر خمراً) أي عصيراً سيتحول إلى الخمر، إذ هو حال العصر لا يكون خمراً.
سر جمال المجاز :

 الإيجاز و الدقة في اختيار العلاقة مع المبالغة المقبولة 


✅ لعبة على الدرس ✅



✅ التدريب الإلكتروني ✅


Quiz
W3.CSS
التدريبات الشاملة
W3.CSS

إعلان
إعلان